

تحت رعاية الأستاذ الدكتور / عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأستاذ الدكتور / محمد رشاد عبد الفتاح القائم بأعمال مدير المدينة تعلن مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية عن انطلاق أعمال "المؤتمر العلمي الدولي الرابع : البحث العلمي والابتكار نحو اقتصاد قائم على المعرفة" برئاسة الأستاذ الدكتور / عبير عبد الوهاب عميد معهد بحوث الهندسة الوراثية و التكنولوجيا الحيوية بالمدينة ، و بحضور الأستاذ الدكتور / ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة وسياسات وتطبيقات البحث العلمي" نيابةً عن وزير التعليم العالي و البحث العلمي" ، الأستاذ الدكتور / أميرة يسن محمد هيكل نائب محافظ الإسكندرية " نيابةً عن محافظ الإسكندرية " ، و الاستاذ الدكتور / عماد الدين حسن القائم بأعمال أمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية ، كما شهد المؤتمر حضور العديد من رؤساء الجامعات و المراكز البحثية و نواب رؤساء الجامعات و المراكز البحثية و عمداء الكليات و المعاهد البحثية و رؤساء مجالس إدارات الشركات الصناعية و الشيخ /إبراهيم الجمل مدير عام الوعظ والإعلام الدينى بالإسكندرية و الوزراء السابقين و أعضاء هيئة التدريس والبحوث بالجامعات و المراكز البحثية المختلفة ، وذلك خلال الفترة من 14 إلى 15 سبتمبر 2026 ، يأتي المؤتمر هذا العام تماشياً مع رؤية مصر الوطنية للتنمية المستدامة بهدف تعزيز الروابط الفعالة بين المخرجات البحثية ومجتمع الصناعة لابتكار حلول تدعم الاقتصاد المبنى على المعرفة بما يحقق متطلبات الدولة .
أكد الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد على أن البحث العلمي لا يستوفي قيمته الحقيقية بالنشر في الدوريات المرموقة أو بنيل براءات الاختراع فحسب ، بل عندما يتحول إلى أثر ملموس وقوة اقتصادية من خلال منتجات منافسة وتقنيات متقدمة وحلول عملية لشبكة الإنتاج ، وبقيمة العقود البحثية مع الصناعة ، وعدد الشركات المنبثقة عن الجامعات ، وفرص العمل التي أوجدتها الابتكارات ، والعائد الاقتصادي والاجتماعي الناتج عنها ، مشددًا على أن المؤتمر يسعى لتجاوز المفهوم التقليدي للثروة وصياغة منظومة تكاملية تجمع بين الجامعات والمراكز البحثية والصناعة والمستثمرين والدولة لتحويل المعرفة إلى فرص تنموية مستدامة وقدرات وطنية تؤمن مكانة مصر في اقتصادات المستقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والخضراء.
أوضح الأستاذ الدكتور / ياسر رفعت أن الوزارة تمضي قدماً في استكمال السياسات وتحديثها بشكل مستمر بما يتواكب مع المستجدات العالمية والتحديات الوطنية. وأشار إلى أهمية تعزيز الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي لدعم منظومة البحث العلمي والابتكار، داعياً الباحثين والمؤسسات الأكاديمية إلى زيادة الاهتمام بتقديم الخدمات الاستشارية والحلول التكنولوجية العملية للقطاع الصناعي، والعمل على توجيه الأبحاث والمخرجات العلمية لخدمة المجتمع بشكل عام وسد احتياجاته الحيوية.
في كلمتها شدّدت الأستاذ الدكتور / أميرة يسن نائب المحافظ على ضرورة تعميق التعاون والتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية من جهة والقطاعين الصناعي والخاص من جهة أخرى بهدف تحويل المخرجات العلمية والابتكارات إلى منتجات وتطبيقات تساعد على النمو الاقتصادي ، كما أوضحت أن الاستثمار الفعلي في مستقبل الوطن يتجسد في دعم الشباب والباحثين وتمكينهم من تنمية مهاراتهم الإبداعية.
وفي السياق ذاته أوضحت الأستاذ الدكتور/ عبير عبد الوهاب أن انعقاد هذا المؤتمر للعام الرابع على التوالي يعكس استمرارية النجاح والالتزام الراسخ لمدينة الأبحاث العلمية بترسيخ ثقافة الابتكار الموجه لتلبية الاحتياجات التنموية ، وعلى مدار دوراته المتتالية أثبت المؤتمر أنه يشكل منصة فريدة لجمع العلماء والباحثين مع الشركاء التنفيذيين والصناعيين للتحاور حول أحدث التقنيات والتطبيقات الحديثة ، واستشراف آفاق جديدة ترتقي بالبحث العلمي التطبيقي .
شهد يوم الافتتاح للمؤتمر تنظيم جلسة نقاشية رفيعة المستوى تجمع نخبة من صناع القرار و قيادات من الجامعات المصرية والجامعات التكنولوجية والمراكز البحثية وخبراء الاقتصاد و قادة الصناعة تحت عنوان: "رؤية متكاملة تربط البحث العلمى و التعليم العالى لتلبية الاحتياجات الوطنية"، و شملت محاور الجلسة : آليات تحويل براءات الاختراع والأبحاث المعملية إلى منتجات تجارية وماركات مسجلة ، دور البحث العلمى في تطوير خطوط الإنتاج المحتلفة ، تعزيز الشراكة بين مراكز التميز البحثي وقطاع الصناعة لتقديم حلول مستدامة في المجالات المختلفة ، ودعم الشركات الناشئة القائمة على تكنولوجيا الابتكار، وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً وحضوراً مكثفاً من المشاركين والمختصين، حيث أثرت المداخلات والنقاشات المستفيضة محاور الجلسة، وأكد الحاضرون أهمية هذه الرؤية المتكاملة في ربط المخرجات البحثية باحتياجات السوق الحقيقية ودعم الاقتصاد الوطني المبتكر .
ومن خلال جولة تفقدية للساده الحضور تضمنت فعاليات المؤتمر جلسات علمية واستعراضاً لأحدث المخرجات والملصقات البحثية ، بهدف تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية أبرزها : تعزيز البحث العلمي والابتكار لدفع عجلة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ، تجميع أطراف المنظومة من خلال توثيق التعاون بين المؤسسات الإكاديمية والبحثية ومراكز التميز والقطاع الصناعي ، مواجهة التحديات من خلال مناقشة التحديات الوطنية والإقليمية وتقديم حلول مستدامة مبنية على أسس بحثية ، تسويق المخرجات و إبراز النماذج الناجحة لتحويل الأبحاث إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق ، و تشجيع النهج متعدد التخصصات لمعالجة القضايا الاقتصادية والبيئية والصحية .