

اختُتمت مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ببرج العرب الجديدة اليوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر فعاليات "المؤتمر العلمي الدولي الرابع: البحث العلمي والابتكار نحو اقتصاد قائم على المعرفة"، الذي استمر على مدار يومين (14-15 سبتمبر 2026) ، جاء ذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور / عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأستاذ الدكتور / محمد رشاد عبد الفتاح القائم بأعمال مدير المدينة ، و برئاسة الأستاذ الدكتور / عبير عبد الوهاب عميد معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بالمدينة ، جاء انعقاد المؤتمر في دورته الرابعة تماشياً مع رؤية مصر الوطنية للتنمية المستدامة، حيث ركزت جلساته وأوراق العمل المطروحة على تعزيز الروابط الفعالة والمباشرة بين المخرجات البحثية ومجتمع الصناعة لابتكار حلول تدعم الاقتصاد المبني على المعرفة بما يحقق متطلبات الدولة.
شهدت الدورة الحالية من المؤتمر تنوعاً فريداً يجمع بين الطرح الأكاديمي المتقدم والتطبيقات الصناعية والبيئية ، حيث شملت العديد من المحاضرات الموزعة على خمس جلسات رئيسية تمحورت حول: دور مراكز التميز في دفع عجلة البحث العلمي في مصر، آفاق حديثة في البحوث الطبية الحيوية والطب الدقيق ، الابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي لاقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة ، و ريادة الأعمال وتسويق التكنولوجيا، فضلاً عن محور الاستدامة وإدارة الموارد ، وقد حظيت هذه الجلسات بإشادة واسعة من الحضور والمشاركين ، الذين أثنوا على المستوى العلمي الرفيع للموضوعات المطروحة وقدرتها على ربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتنمية المستدامة .
وفي مشهد يعكس رعاية جيل جديد من العقول المبدعة، قام الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد والأستاذ الدكتور/ عبير عبد الوهاب بتكريم الطلاب الفائزين في مسابقة البوسترات والعروض التقديمية لطلاب مختلف الجامعات ، كما شمل التكريم الفائزين في المسابقة العلمية للابتكارات والأبحاث الطلابية لطلبة المدارس ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM ، والتي أقيمت بالتعاون المثمر مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ممثلة في مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية وإدارة الموهوبين والتعليم الذكي، وبمشاركة فاعلة لطلاب مراكز الموهوبين بمختلف الإدارات التعليمية ، شهدت المسابقة منافسة قوية عرض خلالها الطلاب باقة من المشاريع والحلول التطبيقية المبتكرة في مجالات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي ، التكنولوجيا الحيوية ، حماية البيئة ، والطاقة المستدامة ، حيث بلغت حصيلة المشاركات (120) طالباً وطالبة قدموا (54) مشروعاً علمياً واعداً ، وقد خضعت جميع الأعمال للتقييم من لجنة علمية متخصصة ، أسفرت عن تكريم (44) طالباً وطالبة من أصحاب المشاريع المتميزة البالغ عددها (30) مشروعاً ، وذلك تشجيعاً لهم على مواصلة مسيرة البحث والابتكار، وفي لقطة استثنائية لفتت انتباه لجنةالتحكيم وحظيت بتقدير خاص جرى تخصيص جائزة لـ "الأسرة المبتكرة" ، التي تعد نموذجاً رائعاً في الدعم والتميز من خلال مشاركة الأب والأم والأبناء معاً في صناعة الابتكار.
اختُتمت الفعاليات بإعلان حزمة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وجاء في مقدمتها :
• دعم منظومة البحث : زيادة الإنفاق على البحث العلمي وتطوير المعامل والبنية التحتية وفق المعايير العالمية.
• ربط البحث بالصناعة : توجيه البحوث لحل المشكلات الواقعية للقطاعات الإنتاجية ودعم مسرعات الابتكار.
• ثقافة ريادة الأعمال : إدماج مفاهيم الابتكار في المناهج وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في التكنولوجيا.
• تمكين الكفاءات البشرية : توفير تمويل مستدام للباحثين الشباب واستقطاب الكفاءات للحد من هجرة العقول.
• تحديث التشريعات : تطوير القوانين المنظمة للبحث العلمي، وحماية الملكية الفكرية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
• التحول الرقمي : التوسع في إنشاء قواعد بيانات ومنصات رقمية مشتركة.
• الشراكات الدولية : بناء تحالفات استراتيجية مع المراكز البحثية العالمية وتبادل الخبرات الناجحة.
وفي نهاية المؤتمر ، أعرب الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد عبد الفتاح عن اعتزازه بالنجاح الذي حققه المؤتمر في دورته الرابعة ، مؤكدًا أن المخرجات والتوصيات التي خرج بها المشاركون تمثل خطوة عملية لترجمة الرؤى العلمية إلى تطبيقات صناعية ملموسة ، و أشار إلى أن المدينة مستمرة في توظيف إمكانياتها البحثية والتكنولوجية لدعم رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء جسور تواصل مستدامة مع قطاع الصناعة والاستثمار، بما يضمن تحويل الابتكارات الوطنية إلى محرك أساسي لبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة ويلبي تطلعات الدولة المستقبلية ، كما أعطى إشارة البدء في الترتيبات التحضيرية للمؤتمر العلمى الدولي الخامس للمدينة.