

تحت رعاية الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد عبد الفتاح القائم بأعمال مدير مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ، والأستاذ الدكتور/ عبير السيد عبد الوهاب عميد معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بالمدينة وبرئاسة الأستاذ الدكتور/ نهال محمد الديب رئيس قسم المنتجات الحيوية الدوائية بالمعهد ، وفي إطار دعم التعاون العلمي الدولي وتعزيز أبحاث الاستدامة والأمن الغذائي والمائي في حوض البحر الأبيض المتوسط ، أفتتح الأستاذ الدكتور/ عمرو صلاح مرسي عميد معهد بحوث زراعة الاراضي القاحلة بالمدينة ( نيابةً عن الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد عبد الفتاح القائم بأعمال مدير المدينة ) فعاليات ورشة العمل الدولية الأولى لمشروعي"Mush-Med" و " WaterMellon" الممولين من برنامج الشراكة الأورو- متوسطية (PRIMA)، بالتعاون مع جامعة بورصة التقنية (تركيا) وجامعة مسينا (إيطاليا) ، وذلك خلال الفترة من 5 إلى 6 أكتوبر 2026 بمقر المدينة ، وتأتي الفعالية تحت عنوان:
“From Bioactive Compounds and Healthy Nutrition to Resilient Agriculture and Sustainable Water Management”
"من المركبات النشطة حيويًا والتغذية الصحية إلى الزراعة المرنة والإدارة المستدامة للمياه"
شهدت فعاليات ورشة العمل حضور عمداء المعاهد البحثية بالمدينة ، لفيف من أعضاء هيئة التدريس والبحوث من الجامعات و المراكز البحثية المختلفة ، طلاب الدراسات العليا ، و العديد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الطب ، الصيدلة ، العلوم ، الزراعة ، والتكنولوجيا الحيوية .
أكد الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد عبد الفتاح على أن تنظيم هذه الورشة يُمثّل حدثاً علمياً استثنائياً يُقام لأول مرة بالجمع بين فعاليات ومخرجات مشروعين دوليين أورو- متوسطيين في آنٍ واحد مما يعكس المكانة الريادية للمدينة كمركز إقليمي للتميز البحثي ، وأشار إلى أن هذا التكامل بين المشروعات المُموّلة من برنامج PRIMA يهدف إلى توحيد الرؤى والجهود لمواجهة التحديات البيئية والمناخية العابرة للحدود عبر تقديم حلول مبتكرة وشاملة تجمع بين التغذية الصحية والزراعة المستدامة والإدارة الذكية للموارد المائية.
فيما أشارت الأستاذ الدكتور/ نهال محمد الديب إلى أن الورشة تركز بشكل أساسي على كيفية تعظيم الاستفادة من المركبات النشطة حيويًا واستخلاصها من الموارد الفطرية والطبيعية لتطوير أغذية وظيفية تعزز الصحة العامة والمناعة ، إلى جانب استعراض الممارسات الزراعية المرنة وتقنيات حصاد المياه بما يضمن دمج مخرجات البحث العلمي في سلاسل القيمة الغذائية والصناعية لخدمة مجتمعات حوض البحر الأبيض المتوسط ، حيث تضمنت أعمال الورشة والبرنامج التدريبي سلسلة متكاملة من المحاضرات العلمية والجلسات التطبيقية التي يقدمها نخبة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين من جمهورية مصر العربية ، إيطاليا ، تركيا ، ماليزيا ، والبرتغال . وركزت هذه المحاضرات على أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات الأغذية الوظيفية المستخرجة من الفطر ودورها في تعزيز الصحة والمناعة ، إلى جانب استكشاف استراتيجيات الاقتصاد الحيوي ، والمعالجة الحيوية الصناعية ، وتثمين المخلفات الزراعية لتحقيق الاستدامة البيئية. كما سلط البرنامج الضوء على التطورات الحديثة في تطبيقات التحول الرقمي لإدارة المياه والزراعة المستدامة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى إقامة جلسات تدريبية عملية تشمل بروتوكولات الاستخلاص، والسلامة المعملية، وتقييم التأثيرات المناعية للمركبات الحيوية .
وفي هذا السياق أوضح الأستاذ الدكتور/ محمد رشاد عبد الفتاح الباحث الرئيسي لمشروع "أنظمة زراعية مبتكرة مرتبطة بتقنيات حصاد المياه لمقاومة الجفاف الشديد في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الأنواع المقاومة للملوحة والجفاف ( watermelon )" على أن مشاركة المدينة في المشروع بالشراكة مع مؤسسات علمية من 11 دول أورو- متوسطية تأتي لمواجهة التحديات البيئية وندرة المياه عبر تعزيز قدرة الزراعة الجافة على التكيف مع التغيرات المناخية، وذلك بدمج تقنيات حصاد المياه والري الحديثة الموفرة للمياه والأسمدة العضوية بالأنظمة الزراعية المرنة والمحاصيل المقاومة للملوحة والجفاف. وأضاف أن المشروع يهدف إلى تحقيق إنتاج مستدام للأغذية والأعلاف، ودعم صغار المزارعين بحلول فنية منخفضة التكلفة لزيادة الإنتاجية والأرباح .
كما حصل الفريق العلمي بالمدينة برئاسة وتنسيق الأستاذ الدكتور / نهال الديب على المشروع البحثي بعنوان " الانتقال إلى غذاء وظيفي متوسطي صحي من خلال دمج بروتينات وبيتا-جلوكان الفطر Mush-Med" بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية وعلمية من 3 دول أورو- متوسطية لإعادة إحياء السلوك الغذائي الصحي والمستدام في مجتمعات البحر الأبيض المتوسط، ومواجهة المتاعب الصحية الشائعة بين الشباب كالسكري والسمنة وضعف المناعة الناتجة عن الاعتماد على الوجبات السريعة ، ويسعى المشروع إلى توظيف التكنولوجيا الحيوية لاستخلاص مركبات فعالة من الفطر المحاري مثل بروتينات الفطر ومركبات "بيتا-جلوكان" المُعدِّلة للمناعة ودمجها كمكملات وظيفية آمنة في المخبوزات والمنتجات النباتية اليومية ، مما يساهم في مساعدة الجسم على تجاوز آثار الإجهاد الصحي، وتحويل المخرجات العلمية إلى منتجات غذائية تُعيد للنظام الغذائي المتوسطي قوته وتوفر وقاية مستدامة ترتقي بجودة الحياة.